ابن الناظم

93

شرح ألفية ابن مالك

فالنصب في نحو هذا راجح على الرفع الّا في الاستفهام بهل نحو هل زيدا رأيته فإنه يتعين فيه النصب ومنها ان يلي الاسم السابق عاطفا قبله معمول فعل نحو قام زيد وعمرا كلمته ولقيت بشرا وخالدا أبصرته وانما يرجح النصب هنا لان المتكلم به عاطف جملة فعلية على جملة فعلية والرافع عاطف جملة اسمية على جملة فعلية وتشاكل المعطوف والمعطوف عليه أحسن من تخالفها وقوله وبعد عاطف بلا فصل احترز به من نحو قام زيد واما عمرو فاكرمته فان الرفع فيه أجود لان الكلام بعد اما مستأنف مقطوع عما قبله واما القسم الرابع فنبه عليه بقوله وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا * به عن اسم فاعطفن مخيّرا إذا كانت الجملة ابتدائية وخبرها فعل ومعموله سميت ذات وجهين لأنها من قبل تصديرها بالمبتدأ اسمية ومن قبل كونها مختومة بفعل ومعموله فعلية فإذا وقع الاسم السابق فعلا ناصبا لضميره بعد عاطف على جملة ذات وجهين استوى فيه النصب والرفع لان في كل منهما مشاكلة فإذا قلت زيد قام وعمرو كلمته بالرفع يكون عاطفا مبتداء وخبرا على مبتدأ وخبر وإذا قلت زيد قام وعمرا كلمته النصب يكون في اللفظ كمن عطف جملة فعلية على جملة فعلية فلما كانت المشاكلة حاصلة بالرفع والنصب لم يكن أحدهما أرجح من الآخر واما القسم الخامس فنبه عليه بقوله والرّفع في غير الّذي مرّ رجح * فما أبيح افعل ودع ما لم يبح يعني إذا خلا الاسم السابق من الموجب لنصبه ومن المانع منه ومن المرجح له ومن المستوي رجح الرفع بالابتداء كقولك زيد لقيته وعبد اللّه أكرمته فإنه ليس معه موجب النصب كما مع أن زيدا رأيته فاضربه وليس معه موجب الرفع كما مع خرجت فإذا زيد يضربه عمرو وليس معه مرجح النصب كما مع أزيدا لقيته وليس معه المسوي بين النصب والرفع كما مع زيد قام وعمرا كلمته فالرفع فيه هو الوجه والنصب عربي جيد ومنهم من منعه وانشد الشجري على جوازه فارسا ما غادروه ملحما * غير زميّل ولا نكس وكل ومثله قراءة بعضهم قوله تعالى . جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها . * بالنصب وفصل مشغول بحرف جرّ * أو بإضافة كوصل يجري